أساتذة اللغة الأمازيغية يخوضون إضرابا وطنيا للمطالبة بحلول “جذرية وفورية”
اطوال بريس:
التأمت فعاليات نقابية ومهنية في وقفة احتجاجية خاضها أساتذة اللغة الأمازيغية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مطالبين بحلول فورية للمشاكل التي تواجههم.
وخاض أساتذة اللغة الأمازيغية إضرابا وطنيا إنذاريا عن العمل اليوم السبت، للتنبيه إلى “التراجعات الخطيرة التي تشهدها المنظومة التربوية”، رافعين “تحدي صون المكتسبات التاريخية التي تم تحقيقها لصالح اللغة الأصلية والرسمية لهذا الوطن”.
وطالب هؤلاء الأساتذة بالرفع من الغلاف الزمني المخصص للغة الأمازيغية، “تحقيقا لمبدأ المساواة بين اللغتين الرسميتين للدولة”، وبمنح التمييز الإيجابي لفائدة اللغة الأمازيغية، “نظرا لما لحقها من حيف وإقصاء امتد لعقود من الزمن”، واعتماد الأمازيغية لغة تدريس لمواد أخرى ممتدة ذات صلة بالتاريخ والثقافة الأمازيغية.
وفي هذا الإطار، قالت سارة الزبير، عضو لجنة الإعلام بالتنسيقية الوطنية لأستاذات وأساتذة اللغة الأمازيغية، إن “مشاكل أساتذة اللغة الأمازيغية تفاقمت كثيرا، مما جعلهم يخرجون إلى الشارع للتنديد بها”، واقفة بالخصوص عند مسألة “الغلاف الزمني والمذكرات الوزارية التي تخضع لتأويلات عديدة رغم وضوحها”.
وتحدث الزبير، في تصريح صحفي، عن وجود مشاكل داخل المدرسة، خاصة مع بداية السنة، من قبيل “استعمال الزمن”، مشيرة إلى “ضغط من المفتشين حتى لا يتم منحنا الوقت الكافي للتدريس”.
كما انتقدت “مباراة التوظيف الأخيرة، وخرجة الوزير الأخيرة بخصوص تكوين الأساتذة لإتمام ساعات عملهم في تخصصات أخرى، كأن الأستاذ مجرد آلة”، على حد تعبيرها.
من جانبه، تحدث عبد الإله الجابري، عضو اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، عن ملف مدرسي اللغة الأمازيغية “الذين طالهم الحيف من طرف الوزارة”.
وصرح الجابري قائلا: “هم في نظر الوزارة جيش احتياطي من أجل سد الخصاص”، مثيرا أيضا الجانب التربوي والبيداغوجي، قائلا: “اللغة الأمازيغية يجب أن تحظى بالاهتمام ليس كلغة للتدريس، بل كجزء من الهوية الوطنية في الثقافة المغربية”.
ويبلغ عدد الأساتذة المتخصصين في تدريس اللغة الأمازيغية 1200 فقط، ما يعني أن المدارس التي تُدرس فيها الأمازيغية لا تتجاوز 1200 مدرسة، وفق إفادات جمعية الأساتذة المدرسين، في حين تؤكد الوزارة أن عددها هو 1900.