صحيفة الغارديان تسرد قصة الانتصار المغربي
إطوال بريس:
رسائل عديدة تلك التي سردها أمين العامري، الصحافي الرياضي، في مقال منشور على صحيفة الغارديان البريطانية، حول الانتصار المغربي في المونديال، قائلا: “بالنسبة لي فإن الرحلة المغربية في قطر تجدد الشعور بالفخر لدى أبناء بلدي. عندما أطلق الحكم فاكوندو تيلو صافرة النهاية التي ضمنت فوز المغرب على البرتغال في ربع النهائي كان هناك ثمانية لاعبين على أرض الملعب نشؤوا في المغرب وتعلموا كرة القدم في أكاديميات وأندية البلاد”.
وتابع العامري: “أظهر هذا أن الحديث عن وجود فرق بين المولودين والمتدربين في الخارج والذين لم يتم تدريبهم هناك كان ببساطة غير صحيح. كان اللاعبون جميعًا موحدين، وكانوا جميعًا أسطوريين. يرسل هذا أيضًا رسالة قوية إلى الجميع في المملكة، مفادها أنه بغض النظر عن العقبات والصعوبات التي تواجهها إذا وضعت قلبك وروحك في أحلامك فقد تتحقق”.
وأكد صاحب المقال أن “هذه الرسالة، بالطبع، أهم بكثير من أي إنجاز رياضي، بما في ذلك نصف نهائي كأس العالم”، وزاد: “عندما بدأت العمل كصحافي، منذ ما يزيد قليلاً عن 10 سنوات، كان هدفي هو مشاركة شغفي مع جمهور أوسع لإظهار مدى قدرة كرة القدم والرياضة بشكل عام على تغيير حياة ليس فقط أصحاب المصلحة النشطين ولكن حرفياً كل واحد”.
وعاد العامري ليتذكر كيف أن الانتصارات المغربية تضع المغرب على مقدمة الخريطة العالمية، قائلا: “عام 1984، عندما عاد سعيد عويطة ونوال المتوكل إلى المغرب، بعد أن فازا بالميدالية الذهبية في أولمبياد لوس أنجلوس، قيل إن الملك الحسن الثاني أخبر كلا الرياضيين بأنهما وضعا المغرب على خريطة العالم”، متابعا: “كان عمري عامين فقط في ذلك الوقت، ولا أتذكر الابتهاج في البلاد، وليست لدي أي ذكريات واضحة بعد عامين، عندما صنع فريق كرة القدم التاريخ من خلال الوصول إلى دور الستة عشر في كأس العالم، كأول دولة إفريقية تقوم بذلك”.
وأردف الصحافي ذاته: “عام 2004، وصل أسود الأطلس إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية، لكنه خسر أمام الدولة المضيفة تونس. وقال خالد الفهامي، أحد اللاعبين الرئيسيين في تلك الرحلة التونسية: ‘أعتقد أن ما كنا نفتقر إليه دائمًا هو الإيمان والثقة بالنفس’. ويضيف حارس المرمى: ‘قيم التضامن – الكل من أجل الفرد والواحد للجميع – مهمة حقًا’”.
وتابع كاتب المقال: “أمام فوهامي على الجانب الأيمن من الدفاع كان لدى المغرب محارب اسمه وليد الركراكي.. في ذلك الوقت، تعهد بأن يصبح يومًا ما مديرًا للمنتخب الوطني للبلاد، ويأخذه إلى كأس العالم. ولكن بعد ذلك السباق إلى النهائي عام 2004 لم يكن هناك شيء.. تحولت أسود الأطلس إلى قطط بلا أسنان، واستغرق الأمر 18 عامًا للعثور على مجدها المفقود”، مردفا: “قبل ثلاثة أشهر فقط تلقى الركراكي مكالمة لتولي الفريق وتحقيق مصيره. لقد أصبح بالفعل أسطورة مع 26 لاعباً في الفريق. جلب هؤلاء الرجال إحساسًا بالفخر إلى البلاد، وهو شعور كان غائبًا تمامًا منذ عقد أو نحو ذلك”.
“يقول فوهامي: ‘بالطبع نشعر بالفخر، ولكن فوق ذلك نشعر بأننا غير متحفظين في مواجهة الفرق التي هي أقوى منا’. وفوهامي، وهو جزء من منتخب اقترب من التأهل إلى كأس العالم 2002، سعيد بزميله وصديقه السابق، موردا: ‘إنجاز وليد يعطي الفضل للمدراء المغاربة’؛ كما يعتقد أن أداء الفريق المغربي يفتح “حقبة جديدة” للاعبين والمدربين في جميع أنحاء العالم، حيث يمكن أن يحلم المستضعفون بتحقيق أشياء كبيرة”، يورد المصدر ذاته.